السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

178

شرح الأسماء الحسنى

وقال عليه السّلام في خطبة الوسيلة « 1 » : « إن قيل : « كان » فعلى تأويل أزليّة الوجود ، وإن قيل : « لم يزل » فعلى تأويل نفي العدم » يعني : أنّ الوجود والعدم كلاهما منفيّان عنه تعالى ، وإنّما هو نفس الوجود تعالى ، لا ضدّ له ولا نقيض ، فحقيقة الوجود هو الّذي لا نقيض لها ولا ضدّ ، والوجود المفهومي هو الكون الّذي ضدّه الفساد . [ 288 ] الواحد : قد سبق في اسم الأحد في حرف الألف ، فراجع . [ 289 ] الودود : في القاموس « 2 » : « الودّ : الحبّ » . والتحقيق - كما أسلفناه في حرف الحاء في اسم الحبيب - أنّ « الحبّ » : احتجاب المحبوب عن التفات الحبيب إلى نفسه ، ولازمه بذل النفس والمال في سبيل المحبوب من الحبيب ، و « الودّ » : تمنّى الخير لنفسك أو الشرّ للغير ، كما هو الظاهر من الآيات ، مثل قوله تعالى : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [ 60 / 2 ] وقوله تعالى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً [ 2 / 109 ] وقوله تعالى : وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ [ 3 / 69 ] وقوله تعالى : وَدُّوا ما عَنِتُّمْ [ 3 / 118 ] وقوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [ 15 / 2 ] وقوله تعالى : يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ

--> ( 1 ) الكافي : الروضة ، 18 ، ح 4 . ( 2 ) القاموس المحيط : 1 / 344 ، الود والوداد : الحبّ .